كلمة الرئيس
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يستعد مهرجان موازين – إيقاعات العالم للاحتفال بدورته الحادية والعشرين. يا له من مسار منذ تأسيسه عام 2001! إن التزام المهرجان بجعل الثقافة في متناول الجميع، ومساهمته في تطوير صناعة العروض الحية على المستوى الوطني، يُمثّلان دون شك أبرز إنجازاته. فكل عام، يستمتع أكثر من مليوني ونصف زائر — يحضر 90% منهم مجاناً — بتسعة أيام من البرمجة الفنية الراقية، التي تُبثّ على المستوى الدولي ويتابعها عشرات الملايين من المشاهدين. لا تمنح هذه المنصة الفريدة المشهد الموسيقي المغربي مرئية عالمية فحسب، بل تعكس أيضاً ثراء ثقافات العالم. إن نقل قيم التنوع والتشارك والتسامح يُمثّل، في هذا الصدد، إنجازاً كبيراً لمهرجان موازين – إيقاعات العالم.
أما التدويل، فهو نجاح بارز آخر. فبعد عشرين عاماً من تأسيسه، استقبل مهرجان موازين – إيقاعات العالم أعظم الفنانين من كل القارات: برونو مارس، هاردويل، ذا ويكند، إنريكي إيغلسياس، فرينش مونتانا، شارل أزنافور، ماريا كاري، كوينسي جونز، جاميروكاي، ليونيل ريشي، نانسي عجرم، ستينغ، وائل جسار، ماجدة الرومي، أليشيا كيز، مارتن سولفيغ، كاظم الساهر، ستيفي ووندر، وويتني هيوستن، من بين كثيرين آخرين. لقد كانت عروضهم لا تُنسى، وخلّفت لحظات عميقة الأثر في النفوس. ومن خلال ثراء مقاطعهم وأصولهم وموروثهم الثقافي، أدّى كل واحد منهم بطريقته الخاصة دور سفير لهذا الحدث، مما أسهم في تنامي حضوره العالمي وجعل موازين مهرجاناً معروفاً ومُعترفاً به على الصعيد الدولي.
لقد نجح مهرجان موازين – إيقاعات العالم في تجسيد كل الطاقة الثقافية والفنية التي تنبض بها المملكة. وبحضور ما يقارب ستمائة صحفي وطني ودولي، تغدو كل دورة نافذةً تشهد على الحيوية والإبداع الاستثنائيين للمشهد الثقافي المغربي، الذي يجد في مهرجان موازين – إيقاعات العالم منصته الحتمية. ويتضاعف هذا الحماس الإعلامي بفضل حضور متصاعد على منصات التواصل الاجتماعي، مما يُثبت قدرة المهرجان على تجميع الجيل الشاب حول مُثُل مشتركة: أن ننمو معاً، وأن نتجاوز الانقسامات والخلافات.
هذه الإنجازات تعود إلى الجميع. المنظمون، الزوار، السلطات، الإدارات، الخدمات، الشركاء، الرعاة، المقاولات، المتطوعون… لهم جميعاً شكرنا الجزيل على جهودهم. فبدعمهم ووفائهم، أسهم كل واحد منهم في جعل مهرجان موازين – إيقاعات العالم ما هو عليه اليوم، وما سيظل عليه غداً: حدث شعبي بامتياز في مستوى متطلب لا يُساوَم عليه، يتميز بجودة برمجته كما بحُسن الاستقبال الذي يُولى للجمهور والفنانين على حد سواء.
ولهذا، يسعدني أن أدعوكم بكل فخر من 19 إلى 27 يونيو 2026 إلى الاحتفال بالدورة الحادية والعشرين التي ترفع راية التنوع والبهجة. فلتبدأ الموسيقى!
عبد السلام أحيزون
رئيس مهرجان موازين – إيقاعات العالم